جعفر الخليلي

201

موسوعة العتبات المقدسة

ثلاث مئة ذراع وعرضه مئتي ذراع . واستدعى الأمر إعادة بنائه في القرن التالي فتولى ذلك المتوكل في 247 - 861 - 62 . وصف الحرام ويقول بوهل في دائرة المعارف الإسلامية أن الجامع ، أو الحرم الشريف ، الذي جاء إلى الوجود على هذه الشاكلة قد وصفه عدد من المؤرخين والكتاب العرب في مختلف العهود مثل ابن عبد ربه ( 328 - 940 ) ، والمقدسي ( 375 - 985 ) ، وابن جبير ( 581 - 1182 ) ، وياقوت كذلك . ولا يمكننا أن نورد هنا من وصف هؤلاء المؤلفين إلا أشياء قليلة . فقد كان الشكل الذي حوفظ عليه باستمرار عبارة عن صحن مفتوح يغطي أرضه الرمل أو الحصباء وتحيط به من جهاته الأربع صفوف من الأعمدة . وفي القسم الشرقي من البهو الجنوبي ذي الأعمدة يوجد قدس الأقداس ، أي قبر النبي الأعظم ، مع قبري أبي بكر ، وعمر ويصفه ياقوت بأنه مبنى عال يفصله عن سقف البهو ذي الأعمدة فراغ من فوقه فقط . أما بالنسبة لوضع القبور الثلاثة فقد كانت هناك آراء مختلفة في أيامه . وتقول بعض الروايات أن قبر الزهراء البتول ابنة رسول اللّه يقع في شمال القبور الثلاثة ، بينما تنص روايات أخرى على أن قبرها المطهر موجود في البقيع . ويحمل ذلك القسم من البهو ذي الأعمدة الواقع في غرب هذه القبور المقدسة اسم « الروضة » ، وهو الاسم الذي سمّاه به النبي عليه السلام . والمقول أن عدد الأعمدة في البهو كان يبلغ مئتين وتسعين ، وكانت الأعمدة في الجهة الجنوبية منه مزينة بأساطين من الجص ، بينما كانت الأعمدة الباقية من الرخام . يضاف إلى ذلك أن الجدران كانت مزينة بالرخام والذهب والموزاييك . ويمتد على طول حدود الروضة الجنوبية حاجز يقترن به عدد من الآثار المقدسة للغاية : مثل بقايا جذع الشجرة التي كان يتكئ عليها النبي محمد ( ص ) ، ومنبره